حين تختزل الوطنية في لحظة تاريخية واحدة

يمنات
أيوب التميمي
حين تختزل الوطنية في لحظة تاريخية واحدة ويلغى حق التحول وتجرم المراجعة يصبح الماضي سجنا دائما وتتحول السياسة من ممارسة عقلانية الى ثأر مؤجل.
في مثل هذا المناخ قد يدان الانسان بسبب موقف او منشور كتب قبل عقود او لاصطفاف سابق مع نظام او قوى ما حتى لو راجع قناعاته لاحقا واعترف بخطئه وانتقل الى ما يراه صوابا وكأن الاعتراف والمراجعة لا يحسبان فضيلة بل يعاملان كجريمة اضافية.
الاكثر ارباكا ان خطاب حماية الحاضنة الاجتماعية يمارس احيانا بعكس مقاصده عبر تفكيك المجتمع لا تحصينه من خلال زرع الشك وتعميم الاتهام وتحويل الناس الى معسكرات اخلاقية متقابلة بلا جسور حوار او مساحات ثقة.
الوطنية الحقيقية لا تبنى بتقديس الماضي ولا بتخوين الحاضر بل بفتح المجال للنقد والمراجعة واحترام حق التحول والعمل على جمع المجتمع لا تمزيقه.
“وعند الله تجتمع الخصوم”